ريال مدريد يستعيد هويته في أسبوع واحد ويقلب صفحة الانتقادات

عاد ريال مدريد ليظهر بوجه مختلف تمامًا، بعدما احتاج أسبوعًا واحدًا فقط ليعكس تحولًا لافتًا وصل صداه إلى مختلف أوساط كرة القدم، حتى لدى أولئك الذين بالغوا في توجيه الانتقادات عقب ما سُمي بـ«ليلة السبت السوداء» أمام ليفانتي على ملعب سانتياغو برنابيو.
وتتحمل كتيبة الفريق الأول المسؤولية الأكبر عن هذا التحول، فهم اللاعبون أنفسهم – وإن لم يكونوا جميعًا – الذين ودّعوا تشابي ألونسو برسائل مجاملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن يحصلوا في النهاية على ما كانوا يسعون إليه، وهو ما انعكس بوضوح على الأداء داخل المستطيل الأخضر.
اللاعبون في الصدارة… وأربيلوا عامل مساعد
في خضم هذه الثورة، لا يمكن إغفال أثر عامل الجِدة الذي مثّله ألفارو أربيلوا، والذي وضع بالفعل بصمته الأولى، غير أن استعادة ريال مدريد لكثافته وشراسته المعهودة جاءت أساسًا بفضل اللاعبين أنفسهم، أولئك الذين يرتدون القميص ويصنعون الفارق فوق أرضية الملعب.
كرة القدم تحكمها قواعد معروفة، لكن ما حدث يؤكد مجددًا حجم النفوذ الذي يمكن أن يفرضه اللاعبون على محيطهم، وهو أمر استوعبه النادي في فالديبيباس منذ فترة، وبنى عليه قراره بتغيير الجهاز الفني.
اليوم، يبدو الفريق أكثر حيوية، يركض، يضغط، ويتحرك كوحدة واحدة. هل هناك وصفة سحرية؟ هل نجح أربيلوا في تطبيقها بمساعدة شريكه الجديد بينتوس؟ أم أن السر يكمن في أجواء أبسط وأكثر راحة داخل غرفة الملابس؟ الواقع يشير إلى أن اللاعبين شعروا بالتحرر من بعض القيود التي حاول تشابي ألونسو فرضها، والتي قد تنجح في أندية أخرى، لكنها لم تتلاءم مع طبيعة ريال مدريد.
واكتفى أربيلوا بالعودة إلى الوصفة التي أثبتت فعاليتها في النادي خلال هذا القرن: القرب من اللاعبين، الدفاع عنهم داخل الملعب وخارجه، والعمل الجاد والدقيق في التحضير للمباريات.




