ريان شرقي يخطف الأضواء في مانشستر سيتي ويؤكد رهان جوارديولا الذكي

في موسم يعج بالأسماء اللامعة داخل صفوف مانشستر سيتي، يبرز النجم الفرنسي الشاب ريان شرقي كواحد من أهم مفاجآت الفريق، بعدما فرض نفسه بقوة عبر أداء ناضج وأرقام مميزة، ليؤكد أن ثقة بيب جوارديولا فيه لم تكن مجرد مجازفة.
شرقي، صاحب الأصول الجزائرية، انتقل إلى مانشستر سيتي في صيف العام الماضي مقابل 35 مليون يورو، في صفقة مرت بهدوء ودون ضجيج إعلامي كبير، وهو ما أثار حينها تساؤلات عديدة حول قدرة اللاعب على التأقلم مع متطلبات الدوري الإنجليزي القوية، إضافة إلى صعوبة فلسفة جوارديولا التكتيكية، إلا أن اللاعب الشاب اختار الرد من داخل الملعب وبأداء حاسم.
وعلى مدار السنوات السابقة، ارتبط اسم ريان شرقي بعدد من عمالقة الكرة الأوروبية، وفي مقدمتهم ريال مدريد، خاصة بعد المستويات اللافتة التي قدمها بقميص أولمبيك ليون، حيث اعتُبر من أبرز المواهب الفرنسية الصاعدة، ورغم ذلك، لم تُحسم الصفقة من أي نادٍ كبير في الوقت المناسب، ليأتي جوارديولا ويستغل الفرصة بهدوء وحنكة.
خلال الموسم الحالي، شارك شرقي في 21 مباراة بمختلف المسابقات مع مانشستر سيتي، سجل خلالها 5 أهداف وقدم 8 تمريرات حاسمة، أرقام تعكس حضوره المؤثر في الثلث الهجومي، لكنها لا تختزل كامل عطائه، إذ أظهر اللاعب تطورًا ملحوظًا على الصعيدين التكتيكي والدفاعي، بما يتماشى مع متطلبات مدرب لا يرضى إلا بالكمال.
ونجح جوارديولا في إعادة تشكيل موهبة شرقي، فجمع بين منحه الحرية الهجومية والانضباط التكتيكي، ليصبح لاعبًا أكثر توازنًا وقدرة على شغل أكثر من مركز، مع قراءة ذكية للمساحات والتمركز، ما جعله عنصرًا موثوقًا داخل منظومة السيتي رغم صغر سنه وقوة المنافسة.
ريان شرقي لا يقدم مجرد موسم ناجح، بل يوجه رسالة واضحة مفادها أن الموهبة وحدها لا تكفي دون المدرب المناسب والبيئة المثالية. ومع استمرار تألقه في الملاعب الإنجليزية، يبدو أن مانشستر سيتي حسم صفقة رابحة جديدة، وأن بيب جوارديولا، مرة أخرى، نجح في اقتناص جوهرة كادت أن تضيع بين حسابات الكبار.
وعقب الفوز على برينتفورد في كأس الرابطة، أشاد المدرب الإسباني بيب جوارديولا بلاعبه الشاب، قائلًا: “ريان شرقي لاعب استثنائي، حتى الكفيف يدرك ذلك، ليس من الضروري أن تكون صحفيًا أو مدربًا لتلاحظ موهبته، لقد سجل هدفًا رائعًا على طريقة فودين أو دي بروين”.




