فرق وأندية

ليفربول يواجه أزمة شاملة بعد موسم مثالي

يعيش نادي ليفربول واحدة من أصعب فتراته بعد التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي، حيث شهد تراجعاً ملحوظاً في الأداء ودخل الفريق في مرحلة من عدم الاستقرار وفقدان الهوية على صعيد جميع المسابقات، وسط جدل حول سبب الانحدار: هل يعود الأمر لمحمد صلاح أم للمدرب أرنِه سلوت؟

بداية متعثرة وخسارة مبكرة

افتتح ليفربول موسمه بخسارة درع المجتمع أمام كريستال بالاس بركلات الترجيح (3-2) بعد تعادل الفريقين 2-2، في مباراة أبرزت هشاشة الفريق وغياب التركيز داخل الملعب منذ البداية.

رغم جهود المدرب الهولندي أرنِه سلوت لترتيب الأمور بعد فرحة التتويج باللقب العشرين وتحقيق بعض النتائج الإيجابية، عاد الفريق بسرعة إلى مرحلة عدم الاتزان، بدءاً من مواجهة مانشستر يونايتد، ثم تتابعت الخسائر الثقيلة أمام برينتفورد وكريستال بالاس ومانشستر سيتي ونوتنغهام وأيندهوفن.

كان الفريق مفككاً من الحارس وحتى خط الهجوم، في ظل غياب الالتزام التكتيكي والروح الجماعية.

محمد صلاح بين تراجع الأداء والانتقادات

النجم المصري محمد صلاح شهد بداية موسمية صعبة مقارنة بالموسم الماضي، الذي سجّل فيه 57 مساهمة تهديفية (34 هدفاً و23 تمريرة حاسمة)، ما جعله من أبرز المرشحين للبالون دور.

هذا الموسم، خاض صلاح 18 مباراة، وسجّل 5 أهداف فقط مع 3 تمريرات حاسمة، وهو أداء اعتبره البعض سبباً في تراجع ليفربول داخل الدوري ودوري الأبطال.

يعتقد بعض المحللين أن صلاح يتحمّل جزءاً من المسؤولية لعدم تقديم مستواه المعتاد، بينما يرى آخرون أن غياب المنظومة التكتيكية السليمة أثر بشكل مباشر على أدواره داخل الملعب.

المدرب أرنِه سلوت تحت المجهر

يرى كثير من جماهير ليفربول أن المدرب سلوت يتحمل جزءاً كبيراً من الانهيار الفني، إذ لم يتمكن من قراءة قدرات لاعبيه بالشكل الصحيح، وغابت بصمته التكتيكية الواضحة.

خاض سلوت 20 مباراة هذا الموسم، فاز في 10 وخسر 10، وجمع 30 نقطة من أصل 60، وهو ما يعكس حالة التذبذب وعدم الاستقرار التي يعانيها الفريق.

صفقات بـ500 مليون يورو بلا مردود ملموس

أبرم ليفربول ثماني صفقات صيفية بقيمة تقارب 500 مليون يورو، لكنها لم تقدم الإضافة المطلوبة:

  • إيزاك – أغلى صفقات النادي (145 مليون يورو): لعب 10 مباريات، سجّل هدفاً وصنع آخر.
  • فيرتز (125 مليون يورو): شارك في 16 مباراة، وقدّم 3 تمريرات حاسمة فقط.
  • هوجو إيكيتيكي: لعب 18 مباراة، سجّل 6 أهداف وصنع هدفاً.
  • كيركيز (ظهير أيسر): خاض 18 مباراة، سجّل هدفاً واحداً وظهرت سلبياته الدفاعية بوضوح.
  • جيريمي فريمبونغ: عانى من الإصابات، شارك في 9 مباريات، وسجّل هدفاً بلا صناعة.

رغم الإنفاق الكبير، لم ترتقِ الصفقات الجديدة إلى مستوى طموحات النادي أو حاجة الفريق الفعلية.

الأرقام تكشف حجم الأزمة

تشير الأرقام الرسمية إلى حجم الانهيار الفني داخل ليفربول:

  • أول 20 مباراة هذا الموسم: 34 هدفاً سجّلها الفريق مقابل 37 هدفاً تلقتها شباكه.
  • أول 20 مباراة الموسم الماضي: 36 هدفاً سجّلها الفريق مقابل 10 أهداف تلقتها شباكه.

الفارق الدفاعي الكبير يوضح أن الأزمة ليست هجومية فقط، بل تشمل جميع عناصر الفريق ومنظومته.

خلاصة

الأزمة الحالية في ليفربول ليست مسؤولية لاعب واحد أو مدرب واحد، بل هي نتيجة خلل جماعي في التخطيط والتعاقدات والأداء الفني. محمد صلاح ليس المتسبب الوحيد، وسلوت لا يمكن إعفاؤه من المسؤولية، لكن الأكيد أن الفريق يحتاج إلى إعادة بناء شاملة قبل أن يبتعد أكثر عن المنافسة.

ستاد الرياضة

موقع "أخبار الرياضة" هو منصة إلكترونية تقدم أحدث الأخبار والتغطيات الرياضية العالمية والمحلية، مع تحليلات فنية وتقارير حصرية حول الفرق، اللاعبين، والبطولات،الدوريات،يهدف إلى تلبية احتياجات عشاق الرياضة عبر تحديثات فورية ومحتوى متنوع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى